ما هي البيانات الكبيرة؟

تصف الأمم المتحدة البيانات الكبيرة بأنها "مصادر البيانات ذات الأحجام الضخمة والسرعات العالية والتنوع في البيانات، والتي تتطلب أدوات وأساليب جديدة لالتقاطها، وحفظها، وإدارتها، ومعالجتها بطريقة فعالة."

ومن الممكن أن توجد البيانات الكبيرة في كل من الحكومة والمنظمات غير الحكومية، إلا أن نطاق مشروع البيانات الكبيرة لمركز الإحصاء يقتصر على مصادر البيانات غير الحكومية. ويجري حاليا استكشاف مصادر البيانات الحكومية الجديدة المحتملة كجزء من مشروع مركز الإحصاء للبيانات الإدارية.

وتتمثل معايير مركز الإحصاء لاستخدام البيانات الكبيرة في الآتي:

1- يجب أن تحسن مثل هذه البيانات من دقة أو توقيت الإحصاءات الرسمية الحالية، أو

2- أن تنشأ عنها إحصاءات رسمية جديدة قابلة للاختبار

ويمكن أن تشمل البيانات الكبيرة: المعاملات المالية، والتفاعل عبر الاعلام الاجتماعية، وشروط البحث من محركات البحث على الإنترنت، وبيانات الهواتف المحمولة، وبيانات أسعار التجزئة، وبيانات أجهزة استشعار الطقس والتلوث، إلخ.

ما هي فوائد البيانات الكبيرة لمركز الإحصاء؟

لا يزال الفهم في بداياته لموضوع البيانات الكبيرة والفرص المرتبطة بها في الإحصاءات الرسمية، ليست سوى. ومع ذلك، فإن عددا من البحوث الدولية الجاري تنفيذها حالياتً تشير إلى إمكانيات كبيرة يمكن أن يفتحها هذا المجال للإحصاءات الرسمية.

عموما، هناك ثلاث طرق يمكن من خلالها لمركز الإحصاء أن يستفيد من البيانات الكبيرة، وهي:

  1. يمكن أن توفر البيانات الكبيرة كما أكبر بكثير من الإحصاءات المتاحة في الوقت المناسب، وخاصة عند توفر البيانات المطلوبة بصور آنية.

  2. كما تقلل من الاعتماد على موافقة المستهدفين على تقديم البيانات من خلال المسوح، ما يساعد على تقليل العبء على المستجيب وحالات عدم الاستجابة.

  3. وجود عدد كبير جدا من الوحدات التي تكوِّن مجموعات البيانات، ما سيساعد على زيادة دقة الإحصاءات من خلال إزالة، أو على الأقل تقليل أخطأ العينات.

نهج المشروع

يتبع مركز الإحصاء نهجا متدرجا في إدارة مشروعه الخاص بالبيانات الكبيرة. وتتمثل الخطوة الأولى في تحديد البيانات المتوافرة وبحث كيفية استخدامها لإنتاج إحصاءات جديدة ملائمة للاحتياجات أو لتوفير بدائل أرخص، وأنسب من حيث التوقيت مقارنة بالمصادر التقليدية.

وفي كثير من الحالات، يتطلب ذلك تطوير شراكات مع الشركات الخاصة التي تحوز على البيانات.

كما سيتطلب إعداد مخرجات إحصائية جديدة واختبار وضمان جودتها.

وسيبحث المركز أيضا عن فرص التعاون مع المنظمات الأخرى الإحصائية، وأصحاب البيانات، وخبراء مجال البيانات الكبيرة الذي بدأ يظهر كتخصص، وغيرهم من الأكاديميين لعتميق فهمنا وإنارة الطريق لنا نحو تحقيق مكاسب أكبر.